مرحبا بكم فى جمعية حنان للثقافة والتنمية المجتمعية  / فلسطين – مدينه غـزة – مخيم النصيرات / شارع عكا .. تليفاكس : 2554630-8-00972
   

الصحة النفسية والغذاء السليم

 

الصفحة الرئيسيـة

تعرّف منظمة الصحة العالمية "الصحة" بأنها تتجاوز حالة انتفاء المرض نحو رفاهية أكثر شمولية تشمل الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية بتناغم مع بيئة سليمة ومستدامة. وأهمية هذا التعريف أنه أخرج مفهوم الصحة من الحيز البيولوجي الفيزيولوجي إلى الحيز الاجتماعي فالصحة هي نتاج للبناء الاجتماعي وصحة الفرد لا تتعلق فقط بالموروثات الجينية والسلوكيات الفردية بل هي تتجاوزها لتكون انعكاسا للمؤثرات النفسية والاجتماعية والغذائية والاقتصادية والسياسية.

لعل الكثير منا يستغرب أن هناك علاقة مباشرة بين الغذاء بأنواعه المتعددة ومظاهر الصحة النفسية للأطفال بشكل عام حيث أن الأمراض الصحية والنفسية الناتجة عن سوء تنظيم التغذية كان لها اهتمام بارز في كثير من بلدان العالم والتي يعاني أكثر من 800 مليون إنسان في العالم من الجوع وسوء التغذية مما يؤثر تأثيرا مباشرا على نمو الأطفال الجسدي والعقلي والنفسي وصحة المجتمع بشكل عام حيث أن الغالبية العظمي من هؤلاء يعيشون في الدول النامية خاصة الفقيرة منها مما يدلل علي أن هذا الأمر يحتاج الكثير من البحث والمتابعة في مجتمعنا الفلسطيني حيث يوجد علاقة واضحة بين نظام الغذاء عند الفرد وشعوره بالسعادة والصحة الجسدية والنفسية والعقلية.

وفي الحقيقة، فإنّ الغذاء يعتبر من الأمور التي تؤثر وتتأثر بمزاج الفرد، إذ يرتبط أسلوب تناول الطعام لدى الإنسان بعدد من الجوانب النفسية.

إنّ هنالك علاقة مباشرة بين الطعام وبعض الأمراض النفسية. فالاكتئاب مثلاً يرتبط بشكل مباشر بكمية الطعام التي يتناولها المريض، فإما أن يفقد المريض الشهية الأمر الذي يجعله يعاني على المدى الطويل من الهزال والنحافة الشديدة و أن يميل إلى الشراهة المرضيّة، وهذا يؤدي إلى زيادة كبيرة في الوزن،حيث لم تبقي الأمراض النفسية منتشرة في المجتمعات الغربية فحسب بل امتدت لكي تصل إلي مجتمعاتنا العربية والمسلمة، أيضاً أنّ نوعية المأكولات التي يتناولها الإنسان تساهم إلى حدٍّ كبير في تحديد مزاجه. وتنصح الجميع باعتماد نظامٍ غذائي متوازن، غير أنّها تشير إلى أنّ تناول البروتين والمواد الذهنية ليلاً قد يؤدي إلى نومٍ مضطربٍ تشوبه الكوابيس كما يولد مزاجاً معكّراً في الصباح التالي.

كما أن البروتين والمواد الذهنية تحرم الدماغ من الاستفادة من مادة السيروتونين وهي الهرمونات المسئولة عن صفاء المزاج والشعور بالسعادة. وأمّا الكربوهيدرات، وهي عبارة عن النشويات الموجودة بكمية كبيرة في الخبز والمعجنات والبطاطس بالإضافة إلى السكريات الموجودة بوجهٍ خاص في المأكولات والمشروبات التي تحتوي على السكر، فهي تساعد الدماغ على الاستفادة من مادة السيروتونين وتساهم بالتالي في المحافظة على مزاج معتدل خلال ساعات النوم ولدى الاستيقاظ في ساعات الصباح الأولى.

ويؤكد المختصون أن خلو الجسم من الأمراض البد نية و النفسية يعني الاهتمام بالغذاء الصحي المتوازن ذي التأثير النوعي أكثر مما هو تأثير كمي. ويعتبر هذا التأثير النوعي بمثابة عوامل رئيسية منشطة للعوامل البيوكيميائية التي تدخل داخل خلايا الجسم في كل وقت وعلى مختلف المستويات العضوية الحية، سواء كانت هضمية أو عضلية أو دماغية أو دورا نية.

وكي يكون الغذاء صحياً ومتوازناً، يجب أن يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم مثل المواد البروتينية والذهنية والسكرية عن طريق الأطعمة والمشروبات المتنوعة.

كما لا يمكن هنا أن نغفل أهمية السوائل بأنواعها لصحة الجسم، فهي مواد سهلة الهضم ويمكن أن تزوّد الجسم باحتياجاته المختلفة من العناصر الغذائية الضرورية مثل الفيتامينات والمعادن والطاقة الحرارية. كما أن السوائل مفيدة في حال الطقس الحار الذي تتمتع به بلادنا لفترات طويلة من العام.

ويؤكد المختصون أيضاً على أهمية اللياقة البد نية التي يستحب أن يقوم بها الإنسان بشكل منتظم ومدروس لتحقيق نتائج ايجابية ملحوظة، مما يضمن التوازن ويحقق بذلك أول عنصر من عناصر الصحة العامة

حـول  الجـمعية
بـرامج الجمعيـة
 طـاقم الجمعـية
مشاريع الجمعيـة
 إصدارات الجمعية
مقــالات و آراء
دراسات وأبحـاث
نشاطات و فعاليات
البــوم  الصـور
إتصــل بنـــا
 
 
 
 
 
   
 
 
 
 
 
   
 
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
 

مقدمة من أ. رائد مغاري 

 
 

ماجستير الصحة النفسية المجتمعية